لماذا منحتُ الزميل نوري الجراح صوتي!

عادل بشتاوي

أنا كاتب كهل لا أقرأ لشعراء الحداثة سوى مناداة ووهوهات أخي فرج بيرقدار ولسعات سوط الابداع الذي يغزل به الزميل نوري قصائده، لكن ليس هذا سبب منحه صوتي الانتخابي الذي أضن به كما ولدي.
نوري بنّاء ولولا قدرته التي لا تحتاج إلى برهان وقدرات زملاء آخرين لما كان لرابطة الكتاب اليوم وجود، لكن هذا ايضاً ليس سبب منحه استحقاقي الانتخابي.
عمق تمسكه بالثورة السورية هو أحد الأسباب. تكراره دائماً أن الثورة السورية إحدى أعظم الثورات في تاريخنا المعاصر سبب آخر لأنني أعتقد أيضاً أنها من أعظم الثورات لكن ليس فقط في تاريخنا المعاصر، ولي رأي مختلف في هذا فكأنني نظرتها يوم بدأت اشتعالها المبارك ثورة “عفوية” قادها شعب لا قيادة له ولا زعماء.
سبب آخر افتخاره وافتخار زملاء آخرين أن الرابطة مثّلت أول مولود ديمقراطي وأول انتخابات ديمقراطية نزيهة تجرى في جمعية سورية منذ نصف قرن من حياة الاجتماع السوري.

سبب يُضاف أنه رأى فجأة قطار الترشيح ولما توقف في محطة بعد فقفز راكباً وليس عنده من أدوات الترويج سوى صورة قديمة بحجم ظفر الابهام أشفق زملاء على قلة نقاطها فراحوا ينبشون في الانترنت حتى وجدوا له صورة مناسبة لم يستشيروه باستخدامها. حتى صفحته في فيسبوك لا تُعتلى بصورة شخصية له.

التزامات نوري في بيانه الانتخابي طموحة إن حقق ثلاثة منها سأعتبر ذلك انجازاً مرموقاً. حتى لو لم يحقق واحداً منها، وهذا افتراض المبالغة لا غير، التزامه بالثورة السورية والنهج الديمقراطي يكفي.

لا تفهموا كلامي رجاء على أنه دعوة لانتخاب الزميل نوري الجراح فالانتخاب استحقاقكم الطبيعي تتصرفون به كما أردتم. هو إجابة على سؤال طرَحته نفسي عليَّ اليوم: لماذا انتخبت نوري حقاً وأنت تعرف أنه شاعر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.